الأخبار المحلية

الرئيس: ربما نصرف 40% من الرواتب الشهر المقبل

عين الإعلامية- وكالات
قال الرئيس محمود عباس، اليوم السبت، إن السلطة قد تدفع الشهر المقبل 40% من إجمالي رواتب الموظفين، مضيفا: “قد نضطر لعدم دفع الرواتب ومصاريف المؤسسات”.
وأضاف عباس في كلمة له خلال استقباله بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وفدا من طلبة جامعة هارفرد الأمريكية: “نحن الآن نعاني كثيراً من فقدان جزء كبير من أموالنا والتي تعادل 70 % من موازنتنا، فاضطررنا إلى صرف نصف رواتب الموظفين، وربما الشهر المقبل 40%، وبالنهاية قد نضطر لعدم دفع الرواتب ومصاريف المؤسسات، وعلى البلد، والسبب هو الاحتلال”.
وتابع: لنا عند إسرائيل أموال المقاصة التي تأتي من أموال الضرائب التي يجبونها باسمنا، ويسلموها لنا، وبدأوا يخصمون بالتدريج حتى وصل الخصم إلى 182 مليون شيقل، لا نعرف كيف خصموا ولماذا وعلى أي أساس؟، فقلنا لهم لا نريد كل أموال المقاصة، خلوها عندكم، فإما نجلس ونتحاسب ونقول هذا لي وهذا لك، الديون أقر بها ولكم يجب أن تبلغني كيف تخصم هذه المبالغ، والأمر الجديد أنهم قاموا بخصم قيمة الرواتب التي ندفعها لعائلات الشهداء والأسرى، فقالوا “هؤلاء مجرمون وقتلة يجب ألا تدفع لهم”.
بعد الانتخابات سيكون لنا موقف، ولن نقبل هذه الإجراءات، واستبعد العنف ولن نستعمله، ولن نقبل العنف إطلاقاً، ولكن لدينا ما نفعله للوصول إلى حقوقنا أو للاحتجاج على سلبنا لحقوقنا، بعد الانتخابات إما أن يسيروا ويعودوا للشرعية وأن يقبلوا ما يقبل به العالم، أقول بصراحة أثناء حكم أوباما وبعد انتخاب ترمب، قدم مشروع قرار لمجلس الأمن من قبل بريطانيا بدفع من الإدارة الامريكية رقم 2334، ووافق عليه من قبل الجميع، طبعا أميركا تحفظت ولكن وافق عليه، أرجوا تعودوا إليه وتقرأوه جيدا، ونحن موافقون عليه بالحرف وأن نقبل بحرفيته، ولكن مع الأسف الشديد.
ولكن هناك سؤال لكم، ما هي صفات الدولة التي تعترفون بها؟ ماذا يجب أن يتوفر للدولة حتى نقول عنها دولة؟ أرض محدودة وسكان وسلطة، اسألوا أي اسرائيلي أين هي حدودك؟ في العام 1948 طلب من إسرائيل هذا الطلب لتقبل في الأمم المتحدة وتعهدت بذلك، وحتى الآن لم تأت بجواب.
الكونغرس الأميركي عام 1987 اتخذ قرارا بأننا منظمة إرهابية، 1993 عقدنا اتفاق أوسلو الذي يقول فيه رابين إنني اعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني.
ياسر عرفات رحمه الله عليه قال إنني اعترف بحق إسرائيل في الوجود، ووقعنا هذا الاتفاق في البيت الأبيض، فكيف يسمينا الكونغرس بالإرهابيين؟ كيف ذلك؟ يا أيها الكونغرس بشقيك الديمقراطي والجمهوري تعال نتكلم، تعال أقنعني بأنني إرهابي، أو أقنعك بأنني لست إرهابيا، للأسف لحد الآن يرفضون لقاءنا، وعلى هذا الأساس الرئيس ترمب اتخذ قراراته، منذ 25 سنة ونحن نستقبل في البيت الأبيض، ونستقبل الرؤساء هنا بحرس الشرف والعلم الفلسطيني، نحن استقبلنا الرئيس كلينتون، والرئيس بوش، والرئيس اوباما، وأخيرا الرئيس ترمب.
النقطة الأخيرة، وهي حماس، كسبت الانتخابات عام 2006 وسلمناها الحكومة، وأنا رئيس السلطة، شكلوا الحكومة وبعد ثلاثة أشهر انقلبوا على حكومتهم وما زالوا منقلبين، نحن قررنا أن حل هذه المشكلة لا يتم إلا بالطرق السلمية، وذهبنا للجامعة العربية وقلنا لهم نحن نشكو أمرنا إليكم، وكلفوا مصر بتحقيق المصالحة عام 2007، وإلى يومنا هذا لم يحصل شيء.
بالرغم من أن الإخوان المسلمين يقومون بالأعمال الإرهابية في مصر، إلا أن مصر تحملتهم وجاؤوا إلى القاهرة، واتفقنا في عام 2017 على النحو التالي، الحكومة التي شكلت بيننا وبينهم هي التي تستلم البلد، ومن ثم تجري الانتخابات، ومن بعد نشكل حكومة وحدة وطنية، ولا أذيع سرا إذا قلت لكم إن الرئيس ترمب كان موافقاً على هذه المصالحة، وأنا كنت سعيدا أن أميركا توافق على هذه المصالحة.
وأخيرا، الشعب في غزة قام وانتفض جائعا، وإلى الآن هذا الحراك قائم في غزة، ولكن أرجو أن تراقبوا التلفاز في العالم لتروا كيف تعامل حماس أبناء شعبها، كسر وقتل واعتقال، أطفال ونساء وشيوخ، من أجل أن تبقى حماس في هذا المكان، ونحن نصر على تحقيق وحدة شطري الوطن، أي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وغزة، بالنسبة للقدس الشرقية نقول عاصمة لدولة فلسطين، القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، وبينهما نوع من التعاون، أما الأماكن المقدسة فتبقى مفتوحة لجميع أتباع الديانات السماوية الثلاث في كل وقت، ولا يجوز منع أي إنسان، مسيحي مسلم يهودي، من الذهاب للقيام بشعائره الدينية.
نحن فعلا نعاني، وفي الأشهر المقبلة لا ندري ما الذي ستأتي به الأيام، ولكن ستكون أياما صعبة، نتمنى عليكم أن تقولوا الحقيقة لحكومتكم لا أكثر ولا أقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق