المرأة والمجتمعتقارير

"ربا أبو حطب" تتحدى الظروف السيئة بكرات الصوف الملونة.

ربا أبو حطب
قطاع غزة- خاص شبكة عين الإعلامية- ربوع أبو غبن
في غرفة صغيرة، وعلى طاولة خشبية بسيطة؛ يتواجد عدة كُرات من الصوف ذوات ألوان مختلفة، وعصا صنانير الغزّلْ.
بدأت السيدة ربا أبو حطب “37عاماً” من مدينة غزة، إنتاج ألعاب الدُمىْ بأقل الإمكانيات المتوفرة، لتكون مصدراً رئيسياً يُدير لها الدخل، في ظل الأوضاع السيئة التي تعيشها مدينة غزة منذ عدة سنوات، إلى جانب تجسيد الشخصيات الكرتونية المحببة لدى الاطفال لتعم الفرحة بقلوبهم.
“فكرة الدُمىْ..”
في حديث خاص لـ “شبكة عين الإعلامية” تقول “أبو حطب” أن “فكرة حياكة الدُمىْ، جاءت خلال مشاهدتي لفلم وثائقي عن حكاية الدُمىْ باعتبارها مشاريع صغيرة مدرة للدخل للنساء المعيلات لأسرهن، أعجبتني الفكرة وبالفعل قررت التعمق في معرفة تفاصيل هذه الحياكة للبدء بالعمل”.
وتضيف “أبو حطب” أن “الشيء الذى ساهم في الإسراع بالعمل، أنني أُجيد التطريز وأعمال الصوف، حيث كان ليّ سهل”.
مشيرة في حديثها أن “الشغف والإبداع في حياكة الالعاب بخيطان الصوف جعلتني أعمل بإتقان، بمعدّل أربعة أيام في الدمية الواحدة، بألوان متعددة وأشكال تجذب الأطفال”.
“الدُمى بدون كهرباء”
تبين ربا أبو حطب “صاحبة إنتاج الدُمىْ” خلال حديثها مع “عين”: ” أن عملية صناعة الدُمى باستخدام الصنانير بسيطة، ولا تحتاج لماكينات الخياطة التي تعمل على الكهرباء، مما سهّل عملية الحياكة في كافة الاوقات التي أريد أن اعمل بها”.
وتتابع “أبو حطب” قولها “أن هذا العمل لا يحتاج إلى إمكانيات عالية، ولا آلات تعمل بالكهرباء، وأنتم تعلمون مشكلة انقطاع التيار الكهرباء المتواصل والحصار المفروض على غزة”.
موضحة “أن لو كان العمل على الكهرباء، لأعاق تنفيذ مشروعي الصغير، كحال الكثرين من اصحاب المشاريع الصغيرة التي تعتمد على التيار الكهربائي “.
“تحديات ونجاحات..”
تشتكى السيدة “أبو حطب” من عدم وجود الألعاب محلية الصنع ذات الجودة العالية على رفوف المحلات حيث تقول” أن الكثير من المحلات التجارية تعتمد على استيراد الألعاب والدُمى من الصين، نظراً لسعرها البخس، وتكون ذات جودة رديئة وأكثر ربحاً”.
مضيفة “أن الاحتلال الاسرائيلي يمنع من دخول المواد الخام للصناعات مما يؤدي لضعف الانتاج المحلي” معتبرة في حديثها “أن صناعة دُمى للأطفال في غزة بجودة عالية، وبأدوات بسيطة، فيه تحدٍ لحالة الحصار المفروض، وإعادة الحياة لـ”الأمل في عيون أطفالنا”-حسب قولها-.
وتعبّر ربا عن مدى الرضا الذاتي الذي حققته بسبب هذه التجربة قائلة “مارست صناعة العرائس والألعاب كهواية ونجحت، لم أكن بحاجة إلى المال بقدر ما كنت بحاجة إلى نشر الفرح بين فئة الأطفال تحديدًا، وهذا ليس بالعمل السهل”، موضحة أنّها ستعلن عن المرحلة الثانية من مشروعها والتي تخصّ التدريب في وقت لاحق.
“مواقع التواصل وابناء الحارة..”
في ختام حديثها تبين “أبو حطب” أن طريق عرض المنتجات تتم عبر ” انشاء صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة لتسويق الالعاب وبأسعار مناسبة للجميع، اذ يبلغ سعر الالعاب من 10 -80 شيكل فقط، أي 2.5 دولار الى 20 دولار”.
وتابعت أن “أبناء الحارة والجيران يوصون على الألعاب الذي يريدونها والمنتجات ويشترونها لأطفالهم وتقديمها هدايا”.
 
ربا أبو حطب في حوار مع الزميلة ربوع أبو غبن
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق