تقارير

فتاة بـ"فرد السيليكون" تقضي على "الفراغ"


قطاع غزة – تامر دلول – شبكة عين الإعلامية
في إحدى غُرف مَنزِلها المُقام على أراضي حيّ الزيتون شرق مدينة غزة، تُقيّم إسراء الحسنات (24 عامًا)على طاولة مستطيلة مطلّية باللون البُني، مصنعًا يدويًا لإنتاج “الأشغال اليدوية” ذات الأشكال المُتنوعة من الورق “الملون والفوم” إضافة إلى عناصر أخرى كـ” عيون الزينة والعُود والكرتون” التي تُساعدها في الإنتاج. مُعتّبرة “فرد السيليكون” سلاح تستطيع من خلاله مُقاومة البطّالة المتفشية في قطاع غزة، وتقضي على وقت الفراغ.
البداية.. بطاقة أفراح!
تحدثنا مع صاحبة الفكرة “إسراء الحسنات” وملامحها تُعبر عن الرضا وتحدي الأزمات، عن بداية مشوارها في الأعمال اليدوية، قالت “وجدت نفسي خريجة لا أجد عمل، حالي كحال الخريجين الآخرين، وبعد تفكير طويل قررت البدء في عمل الهدايا والورد وبطاقات الأفراح وتوزيعها في صالات الأفراح لأبناء وبنات أقربائي والجيران بشكل مجاني، وتدرجيًا ظهر الإبداع في العمل”.
وأضافت “الحسنات” في حديث خاص لـ“شبكة عين الإعلامية”: “فكرت دمج تخصصي الجامعي مع هواياتي كتفريغ نفسي بأشغال يدوية مسلية، وبالفعل حققنا ذلك، واصبحت أعطي لقاءات للصغار والكبار في كيفية إعداد الاعمال اليدوية المختلفة، إلى جانب ارشادات نفسية اقدمها لدى المشاركين، لدعمهم وتحفيزهم في ظل الوضع السيء في غزة”.
وتابعت “لاحظت المشاركين من النساء أحببنا تعلم هذا الشيء –صناعة الهدايا يدويًا-، خاصة عندما تستثمر أشياء معدنية أو بلاستيكية كانت ترميها في سلة القمامة”.
وأشارت “الحسنات” إن تحويل قشور الفستق وحبات البقوليات وعبوات المعلبات الفارغة لمناظر جمالية وهدايا بألوان جذابة يُعطي لك الكثير من الراحة النفسية.
الأسرة تدعم..
توضح الفتاة العشرينية أن الدعم المعنوي والمالي خرج من داخل الأسرة وتحديدًا الوالدين اللذان شجعاها للاستمرار في إعداد الأعمال من خلال توفير المستلزمات والأدوات اللازمة للإنتاج.
وتابعت” الحسنات” القول أن صديقاتها وبعض أقربائها وجيرانها أصبحوا يوصون على الهدايا وبعض الأعمال التي تنتجها مما أعطاها الكثير من التفاؤل والرضا النفسي.
مبينة في حديثها أن” قامت بإعطاء الأطفال دروس عن الأعمال اليدوية بهدف صقل مواهبهم المطموسة، وتشجيع الأهالي للاهتمام بمواهب أطفالها ودعمهم”.
الإلحاح بالسؤال.. ينُشئ قناة!
كثير من الأصدقاء المقربين والمتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة لدى “إسراء الحسنات” طالبن منها بضرورة إنشاء قناة تعليمية عبر منصة “يوتيوب” الشهير، بغرض الاطلاع على الأعمال الخاصة بمشروعها وترويجها للأشخاص الذين يريدون الحصول على بعض المنتجات التي تنتج يدويا لأهدئها لمن يحبون، وتزيد من نسبة الطلب على هذه الأعمال.
الإلحاح بالسؤال، أدى في آخر المطاف لإنشاء قناة عبر “يوتيوب”  أطلقت عليها أسمها باللغة الإنجليزية (Esraa Al hsanat) وخلال أقل من 60 يوم ارتفع عدد المشتركين بالقناة إلى 123 شخصًا إلى جانب عدد المشاهدات الذي وصلت 1.000 مشاهدة تقريبا.
في ختام حديثها مع “عين” تُطالب “الحسنات” بضرورة الاهتمام بأطفال المناطق المهمشة الحدودية كالزيتون والشجاعية وخزاعة وبيت حانون، الذي لا يكون لهم دور بارز في المجتمع ومهمشين، ولكل طفل مكنون (…) فقط يحتاج منك لمسة لإظهاره”.
وتعد الفتاة “إسراء الحسنات” واحدة من مئات النساء اللواتي تحدين الصعاب وأقمن مشاريع ريادية خاص بهن، من أجل مواجهة الأوضاع السيئة التي وصل لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق