المرأة والمجتمع

بالصور : الريادية غدير السقا .. تبدع في إنتاج الوسائل التعليمية لجذب انتباه الأطفال


شبكة عين الإعلامية
تقرير : رنيم السكني ، تصوير علاء عيسى
لا شك أن بيئة ريادة الوسائل التعليمية في غزة تواجه صعوبة بالغة، لكن بالنسبة للنساء تبدو التحديات أكبر، وقد تدفع الكثير منهن إلى مغادرة سوق العمل، والتخلي عن أحلامهن، في عالم الريادة تحت وطأة هذه الضغوط.
تؤكد ابنة العشرينات من العمر، غدير السقا خريجة التعليم الأساسي من جامعة الأزهر، أنها منذ انطلاقتها الإبداعية تحرص على إبراز ما هو جديد.
الشابة غدير السقا في حوار مع عين قائلة: “عندما لاحظت الفرق بين التعليم بوسائل تقليدية، والتعليم بوسائل ترفيهية مبتكرة، قررت الانطلاق بمشروعي الخاص، والذي يحمل عنوان (العب وتعلم مع غدير) والذي جاءت فكرته خلال فترة التدريب العملي، في الجامعة عام 2015م حين ذهبت للمدرسة للبدء في تعليم الطلاب بالطرق التقليدية المتبعة في المدارس”.

وأضافت السقا أنها قامت بإعداد مجسم كبير على شكل جوال، يوجد به مجموعة من الأرقام والحروف وكل رمز يشير لحرف معين، نستطيع تحريكها حسبما نريد، بمعنى أن شاشة الجوال فيها مجموعة من الأرقام المكونة من أكثر من خانة، وكل رقم يمثل كلمة معينة، وعلى الطلبة محاولة جمع حروف الكلمة من خلال الأحرف والأرقام الموجودة أمامه، كأنه لغز يثير تفكيرهم، والشخث الذي يجمع حروف الكلمة يحصل على جائزة.
وتابعت السقا خلال حديثها ل”عين”، أنها واجهت صعوبة كبيرة في إيصال المعلومات للأطفال، وهو ما خلق بداخلها تذمر من عدم استيعاب الأطفال، ثم بدأت بالتفكير بشكل جدي لابتكار وسائل تعليمية جديدة، يمكن من خلالها لفت انتباههم، وجذبهم نحو الدرس والتفاعل معه بإيجابية دون ملل وإهمال .

ولفتت إلى أن إتباع أساليب جديدة في التعلم، من خلال اعداد المجسمات والألعاب، له أثر كبير في لفت انتباه الطلاب واهتمامهم بالدروس دون بذل مجهود كبير، مشيرةً إلى أن طلابها أصبحوا ينتظرون مجيئها بشغف، بالإضافة إلى انكسار حاجز الخوف والملل الذي تخلقه الصورة النمطية في التعليم عند الطلاب.

وأشارت السقا أن بعد هذه الوسيلة وجدت النتيجة أكبر من التي توقعتها، إذ لفتت انتباه التلاميذ معها دون الاضطرار إلى بذل مجهود أكبر لجذبهم، فبمجرد أن تعرض الوسيلة أمامهم حتى يبدئون بالمشاركة، ما كسر حاجز الخوف بينها وبين الطلاب من جهة والمادة التعليمية من جهة أخرى.
رغم النجاح الذي حققته ” السقا” على الصعيد المحلى إلا أنها كانت تعاني من بعض المشاكل والتحديات التي واجهتها، حيث مع انتشار الفكرة بين الناس، قام البعض بأخذ أفكاري ونسبها إليهم، كذلك عدم توافر المكان لعرض أعمالي الإبداعية، وفق قولها.
وعن أبرز أعمالها بينت أنها شاركت في أول معرض فني في فندق المتحف، والذي اعتبرته السقا بمثابة انطلاقة أعمالها التعليمية، لأنها قدمت به بعض الوسائل التعليمية ، وحصلت على المركز الثالث في مسابقة المرأة الريادية.

وتطمح السقا أن تصل إلى العالمية في مشروعها، وأن تشارك في المعارض الإبداعية الدولية لتعرض أعمالها للعالم الخارجي، ليساعدها على الارتقاء بمستواها الفني في ظل الحصار الإسرائيلي منذ إثنى عشر عاماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق