غير مصنف

"العودة" تُبرز وجهً جديدً لمُقاومة المُحتّل بأسلوب سلمي


غزة- بقلم: سحر جابر
تُعتبر مسيرات العودة وكسر الحصار؛ أحد اوجه المقاومة السلمية الفلسطينية، التي تؤكد؛ أن الفلسطينيين لا يزالون يبتكرون أدوات، ووسائل جديدة، من اجل؛ الدفاع عن حقوقهم المسلوبة.
لقد اثبتت “مسيرات العودة وكسر الحصار” أن المقاومة السلمية بهذه الطريقة الإبداعية؛ أضحت تُؤتي نتائج جادة، وحقيقة لصالح أبناء شعبنا الفلسطيني، وقضيته العادلة. ومن أهم هذه النتائج التي حققتها تلك المسيرات؛ اعادت القضية الفلسطينية إلى المشهد العالمي، وأنها حققت التفافا، وتضامنا عالميا حول معاناة الفلسطينيين.
ففي؛ ذكرى يوم الأرض، الذي يصادف الثلاثين من آذار/ مارس، من العام المنصرم 2018م، كان موعد إنطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار، ليؤكد الفلسطينيين في أرض الوطن والشتات، على حق العودة لديارهم، واراضيهم التي هجروا منها على يد العصابات الصهيونية قبل سبعة عقود.
وتهدف؛ هذه المسيرات، إلى ربط الأجيال الجديدة؛ بماضيهم، وتراثهم، وتذكير العالم أجمع، بمعاناة الأجيال، بعد عملية التهجير القصرية؛ لأجدادهم من أرضهم رغم كافة القوانين الدولية الصادرة من الأمم المتحدة التي تطالب بعودة اللاجئين، ومن بينها؛ قانون رقم 194 الذي يدعو بكل وضوح، إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم.
أن زحف الألاف الفلسطينيين، من الشيوخ، والرجال، والشباب، والنساء، والأطفال، نحو السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48م، ليعلنوا؛ عزمهم على المضي في مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية، يمثل هاجسا مزعجا، وتحذيرا مقلقا، لدى الاحتلال الإسرائيلي، الذي ظن أن الكبار يموتون والصغار ينسون.
وقد عدد الصحفي الإسرائيلي “بن مناحيم” جملة إنجازات يرى الفلسطينيون، أنهم حققوها، منذ إنطلاق مسيرات العودة، أهمها: عودة القضية الفلسطينية وحق العودة للفلسطينيين إلى أجندة السياسة الإقليمية والدولية، والتسبب بإحراج إسرائيل في الساحة الدولية إعلاميا ودبلوماسيا، وإعادة طرح موضوع حصار غزة والأزمة الإنسانية فيها من جديد على صدارة الاهتمام العالمي، ووضع المزيد من العقبات أمام صفقة القرن للرئيس الأمريكي ترامب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق