غير مصنف

يوسف الشهداء

الكاتب علي أكرم ابو شنب – فلسطين المحتلة
طفلٌ بعمر الحصار المفروض على قطاع #غزة منذ اثنا عشر عاماً
تفتحت عيناه لنور الحياة مع ولادة ظلم وظلام الحصار
وكبر لنرى أسنانه في ابتسامته مع العدوان الأول عام 2008م
وكان درسه الأول على مقاعد الدراسة الابتدائية “وطنٌ يسكنُ فينا” مع عداون 2012م
ليحفظ النشيد الوطني الفلسطيني بقلبه فترة عدوان 2014م
ويبقى القلب حياً بحب الوطن، ليرتقى شهيداً إثر رصاصة قناص (اسرائيلي) أصابت قلبه، خلال مشاركته السلمية في مسيرات العودة وكسر الحصار اليوم 22/2/2019م.
هنا الحياة في غزة وجع ولادة مع أنين الحصار، وابتسامة شهيد يطالب بكسر الحصار المفروض عليه منذ ولادته.
لقد كادوا اليهود ليوسف وقتلوه، فاجتباه واصطفاه ربه شهيداً، ليكون آية للسائلين، عن ظلم العُصبة في حصارهم لغزة وقتلهم لأهلها.
يوسف الطفل الذي يحلم بأن يرتع ويلعب ويعيش طفولته كما باقي أطفال العالم، أكله ذئب صهيون والعرب عنه غافلون، يوسف الطفل الذي تعطر قميصه بدمه الذي كذّب ادعاءات الاحتلال، بأنه يشكل خطراً عليهم في تظاهره السلمي شرق غزة، يوسف الطفل الذي قتلته رصاصة قناص ذاتِ ثمنٍ بخس دراهم معدودات.
 
عليكم أن تكرموا مثوى يوسف، وليخرج نسوة من المدينة بالورد والريحان في جنازته، ليزف عزيزاً وقد أحسن الله مثواه، خذوا قميص يوسف وألقوه على وجه العالم، علهم يبصرون أو يشمون شيئاً من ريح دماء يوسف وأطفال غزة المحاصرة.
والله غالبٌ على أمره، ولأجر الآخرة خيرٌ للذين آمنوا.

رحم الله الشهيد يوسف سعيد الداية، وربط الله على قلب أمه كما ربط على قلب أم موسى، وطمئن الله قلب والده كما طمئن يعقوب عليه السلام.

تصوير سامي سلطان – غزة
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق