الأخبار المحلية

عريقات: القضية الفلسطينية محط اختبار لقدرة المجتمع الدولي على تنفيذ التزاماته


طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات، اليوم الخميس، حكومات العالم بالتمسك بالتزاماتها بقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بإعتبارها السبيل الوحيد لضمان سلام عادل ودائم لفلسطين وإسرائيل والمنطقة برمتها.
جاء ذلك في رسالة عاجلة وجهها عريقات إلى ممثلي دول العالم والدبلوماسيين الدوليين حول عقد مؤتمر وارسو، شدد خلالها على أن القيادة الفلسطينية أبدت معارضتها جهاراً فيما يتعلق بعقد المؤتمر، وقال: “لن نقوم بإضفاء الشرعية عليه”.
وأكد عريقات أن ما تقوم به الولايات المتحدة اليوم بالتعاون مع الحكومة البولندية يصب في خدمة تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وأن ما يُسمى بمؤتمر وارسو يهدف إلى تجاوز مبادرة السلام العربية، ومنح إسرائيل الفرصة لتطبيع علاقاتها مع دول المنطقة، في حين تواصل تنفيذ سياساتها الممنهجة وغير القانونية التي تمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حقه في تقرير المصير.
وأضاف: “إن محاولات إدارة ترامب شرعنة الجرائم والإنتهاكات الإسرائيلية، وتأييد السياسات والرواية الإسرائيلية، بما في ذلك إعترافها غير القانوني بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومنع التمويل عن ” الأونروا “، وتشريع الإستيطان وقطع جميع المساعدات الإنسانية والإنمائية عن الشعب الفلسطيني، وإغلاق بعثة منظمة التحرير في واشنطن والقنصلية الأمريكية في القدس، وتبرير هذه الممارسات بشكل خطير بإستخدام الرواية الدينية، لم تؤدِ إلا لتعزيز التطرف والمتطرفين في منطقتنا، الأمر الذي سيزيد من إنعدام الأمن والاستقرار في العالم العربي والعالم أجمع”.
ولفت عريقات إلى أنه من أجل تحقيق السلام وإنهاء الاحتلال، فقد قدم الرئيس عباس مبادرة السلام في مجلس الأمن العام الماضي، مستعرضاً بنود المبادرة التي طرحها الرئيس في خطابه أمام مجلس الأمن الدولي في 20 شباط من العام الماضي، مذكراً بأهم بنودها، وتابع: “لقد نصت مبادرة السلام للرئيس على ضرورة عقد مؤتمر دولي يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة، بمشاركة دولية واسعة تشمل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، إضافة إلى قبول دولة فلسطين كعضو كامل في الأمم المتحدة، وضمان توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتبادل الإعتراف بين دولة فلسطين ودولة اسرائيل على حدود 1967، علاوة على تشكيل آلية دولية متعددة الأطراف تساعد الجانبين فى المفاوضات، وضرورة توقف جميع الأطراف خلال فترة المفاوضات عن إتخاذ الأعمال الأحادية الجانب فضلاً عن تطبيق مبادرة السلام العربية كما اعتمدت.”
كما أشار في معرض رسالته الى التنازل التاريخي والمؤلم الذي قدمه الشعب الفلسطيني وقيادته في سبيل تحقيق سلام عادل ودائم ينهي الإحتلال، منوهاً إلى “أن هذا التنازل تمّ مقابل إلتزام المجتمع الدولي بدعم حق الشعب الفلسطيني في نيل إستقلاله وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. إلا أنه وبالرغم من ذلك، تواصل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، إنتهاك حقوق شعبنا الوطنية والإنسانية بلا حسيب أو رقيب، ودون وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها، فلن يتحقق حل الدولتين بمطالبة الفلسطينيين بتقديم المزيد من التنازلات المؤلمة بل من خلال إجبار إسرائيل على إنهاء إحتلالها ومشروعها الإستعماري غير القانوني.”
وتابع: “تبقى القضية الفلسطينية محط اختبار لقدرة المجتمع الدولي على تنفيذ إلتزاماته بموجب القانون الدولي. وفي حال سمح المجتمع الدولي للولايات المتحدة بشرعنة الجرائم والإنتهاكات الإسرائيلية، فإن ذلك سيشكل سابقة خطيرة لأية عمليات سلام مستقبلية في جميع أنحاء العالم.”
وأدان عريقات محاولات ومساعي الجهات المنظمة لمؤتمر وارسو لجعل الإنتهاكات الاسرائيلية الممنهجة لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف واقعاً طبيعياً، ودعا المجتمع الدولي إلى إحترام إلتزاماته القانونية والسياسية والأخلاقية إزاء الوفاء بالتزاماته نحو مساندة الشعب الفلسطيني من أجل إسترداد كافة حقوقه المشروعة التي كفلتها الأعراف والشرائع الدولية بما فيها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق