غير مصنف

قد طال الإنتظار يا أمي .. للشهيد الأسير فارس أحمد بارود


قطاع غزة – الكاتب علي أكرم ابو شنب
أعلم أن الفراق موجع
وأعلم أن صوتي كان في فؤاد أمي يتردد
وقد طال انتظارها لعودتي
وماتت وهي على أملٍ بعودتي
لكنها رحمة الله
أراد الله لي حضناً بين تراب الأرض يحميني من صقيع جدران السجن
نعم إنها غربتي التي طالت لعقود
غادرتكم شاباً فارساً خلف بوابات القهر وظلم السجان
وكنتم على حُلمٍ بعودتي فارساً محرراً بين أحضانكم
والآن أعود ليحتضني تراب الوطن
وقد تحقق حُلم أمي ولكن بعودتي شهيداً
أيها العالم المنادي بحقوق #الانسان
لقد حرمني الاحتلال الاسرائيلي شبابي
وجف دمعي على خدي، وتقوست عظامي، واجتاحت التجاعيد وجهي
وقبل استشهادي بأيام قُُطع راتبي
فلا رحمة للانسان في وطني
وطني
الوطن يحتاجني ويحتاج الثوار يا أمي
فلا تبكي ولا يضيق صدرك
كنت مبصراً أنني على موعد مع الفرج
وها قد حان الفرج يا وطني
فاياكم والبكاء…
ولدت وسجنت ومتُّ فارساً ويلحق اسمي البارود
فلماذا البكاء؟!
خرجت بحكم رباني بالافراج عني ولا عودة خلف القضبان
حيث #العدل عند الله فقط
فلا ظلم ولا تعذيب ولا قطع للأرزاق

رحم الله المناضل الأسير الشهيد فارس أحمد بارود 51 عام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق