الصحة والطب

مع دخول الشتاء.. أوروبا تحت ضغوط موجات جديدة

عين الإعلامية_وكالات

يتجّه نحو 40 في المائة من سكان الدنمارك إلى الموافقة على اتخاذ سلطات بلدهم إجراءات مشددة شبيهة بالنمسا بحق غير الملقحين ضدّ كورونا، بحسب استطلاعات نشرها التلفزيون الدنماركي والصحافة المحلية مساء الخميس.

والقلق من موجات جديدة بدخول أوروبا الشتاء الثاني مع كورونا يمتد من السويد شمالاً إلى اليونان جنوباً، وخصوصاً قبيل كثافة اللقاءات باحتفالات أعياد الميلاد، بعد أن أظهرت تقارير طبية أن فعالية اللقاح تنخفض لدى متلقيه فوق 65 سنة بعد مرور أشهر على التطعيم. 

وفي النمسا التي وصلت نسبة التطعيم فيها إلى نحو 64 في المائة فقط اختارت الحكومة قبل أيام فرض إغلاق على من لم يتم تطعيمهم، وفرض غرامة مالية تصل إلى نحو 150 يورو على مخالفي الإجراءات الجديدة، التي تسمح فقط بالخروج الضروري من البيوت، إذ أكد المستشار ألكسندر شالنبرغ خجله من انخفاض نسبة متلقي اللقاح في بلده. 

وعلى الرغم من أن بعض الدول الأوروبية نجحت في تطعيم غالبية سكانها، إلا أن وجود الملايين بدون لقاح، وارتفاع معدلات الوفيات، يدفعانها إلى إجراءات وقائية جديدة، في حين ما تزال دول أخرى، وخصوصاً في شرق القارة الأوروبية، عاجزة عن تطعيم الأغلبية، وتزداد فيها مشاهد اكتظاظ المستشفيات بالمرضى مع ملاحظة تخطي نسب الوفيات ما لدى غيرها في شمال وغرب القارة.

وبرلين التي تعاني من وجود نسبة كبيرة من رافضي اللقاح تتجه لتبني إجراءات مشددة على طريقة فيينا، وخصوصاً مع اقتراب موسم وأسواق أعياد الميلاد التقليدية السنوية في عموم ألمانيا، حيث من المفترض أن تنتهج بعض المقاطعات تدابير طارئة لمواجهة تفشي الوباء.

وتختار دول أوروبية مزيجاً من الإجراءات الحازمة وأخرى تعتبر ألطف، وبالأخص من خلال حملات إعلامية وتسيير حافلات اللقاح في المناطق المعرضة للخطر، دون استثناء إجراءات إلزامية لتلقي الحقنة في بعض المهن، وبالإضافة إلى ذلك تتجه بعض الدول لفرض ثمن إجراء اختبار كورونا لإجبار الناس على اللقاح بدل إرهاق جيوبهم كل 3 أيام للحصول على وثيقة خلو من الوباء، ما يجعل البعض يشعر بأن اللقاح “يجرى فرضه بإكراه”، كما يشيع بعض الإيطاليين والنمساويين والألمان الرافضين للتطعيم.

ورغم المخاوف فإن الأرقام الأوروبية تفيد بتلقّي أكثر من 60 في المائة من مواطني القارة العجوز جرعتي اللقاح ونحو 69 في المائة جرعة أولى، وتختلف النسبة من بلد إلى آخر. وبالأرقام فإن نحو 316 مليون إنسان تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح (296 مليوناً أنهوا الجرعة الثانية) في غرب وشمال القارة، بينما الأرقام في روسيا والدول الجارة للقارة في الشرق أقل بكثير من نسبة دول الاتحاد الأوروبي، مضافة إليها النرويج الدول غير العضو.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق