القدس

محكمة الاحتلال العليا تقترح تسوية قبل البت بتهجير 4 عائلات من الشيخ جراح

عين الإعلامية_القدس المحتلة

أمهلت ما تمسى محكمة الاحتلال العليا، مساء اليوم الاثنين، 4 عائلات فلسطينية مهددة بالإخلاء من حي الشيخ جراح، في القدس المحتلة، حتى الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، من أجل التوصل إلى اتفاق مع “الشركة الاستيطانية” بشأن ملكية الأراضي المقامة عليها منازلهم.

وجاء ذلك القرار أعقاب المناقشة التي عقدت للنظر في قضية تهجير العائلات من حيّ الشيخ جراح وهم “الجاعوني، إسكافي، الكرد، القاسم”، وذلك في الثالث آب/ أغسطس الماضي، حيث كانت العائلات قد رفضت التسويات من هذا النوع، عرضتها محاكم الاحتلال، إذ تشكل اعترافاً بملكية المستوطنين للأراضي.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن قرار العليا يمهل العائلات الفلسطينية والشركة الاستيطانية “نحلات شمعون”، حتى الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، للقبول ببنود التسوية، وفي حال رفض التسوية، ستبت المحكمة بالالتماس المقدم في محاولة لمنع تهجير العائلات.

وتنص التسوية المقترحة على اعتبار العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح مستأجرين محميين لا مالكين للأرض، التي ستعتبر بملكية الشركة الاستيطانية “نحلات شمعون”، دون الإضرار بمطالب العائلات بملكية الأرض في عملية تسوية نهائية مستقبلية، كما جاء.

وبحسب التسوية لن تتمكن شركة “نحلات شمعون” من إخلاء “المستأجرين المحميين”، في إشارة إلى العائلات الفلسطينية في الشيخ جرّاح، من منازلهم خلال السنوات الـ15 المقبلة أو حتى استكمال إجراءات التسوية النهائية للقضية، إلا أن العائلات الفلسطينية ستبقى مهدد بالتهجير المستقبلي من منازلها في الحي.

وبموجب التسوية سيعتبر سامي توفيق الجاعوني “مستأجرا محميا من الجيل الأول”، فيما يعتبر محمد علاء إسكافي “مستأجرا محميا من الجيل الثاني” ويعتبر كرمل القاسم “مستأجرا محميا من الجيل الأول”، ونبيل الكرد “مستأجرا محميا من الجيل الأول”.

وتفرض التسوية على العائلات الفلسطينية دفع رسوم استئجار سنوية للشركة الاستيطانية، بدءا من الأول من كانون الثاني/ يناير 2020.

وإلى حين التوصل إلى تسوية نهائية بالقضية، ستعتبر الشركة الاستيطانية مالكة للأراضي المقامة عليها منازل العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح، في حين تعتبر العائلات الفلسطينية “مستأجرة محمية” للمنازل وتخضع لقانون “حماية المستأجر” لمدة تصل إلى 15 عاما منذ لحظة التوقيع على التسوية أو إلى حين اسكتمال إجراءات التسوية النهائية.

وأكدت المحكمة أن “عرضها يعتبر تسوية هيكلية مقترحة وأن الأطراف المعنية مخولة بالتوصل إلى اتفاقيات مفصلة على أساس التسوية المقترحة”، فيما كان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، قد أبلغ المحكمة العليا، أنه لن يتدخل في مسألة إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها في الشيخ جراح.

ومع تلقي المحكمة قرار مندلبليت، ذكرت أنه “مع تلقينا موقف المستشار القضائي للحكومة، سننظر في كيفية استئناف معالجة الالتماس المقدم في هذا الشأن”، وفقاً لما جاء.

وكانت المحكمة قد أرجأت، في أيار/ مايو الماضي، قرارها بشأن التماس قدمته عائلات فلسطينية ضد إخلائها من الحي إلى حين الاستماع إلى رأي المستشار القانوني للحكومة.

ولجأت العائلات إلى المحكمة العليا بعد أن أعطت محكمة الصلح والمحكمة المركزية قرارات بإخلاء العائلات من المنازل لصالح مستوطنين يهود.

يذكر أن 28 عائلات فلسطينية قد أقامت في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة عام 1956، بموجب اتفاق مع الحكومة الأردنية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق