الشأن الإسرائيلي

ماذا يفعل اليهود في عيد الغفران؟

عين الإعلامية_فلسطين المحتلة

دخل اليهود منذ مساء أمس الأربعاء، في عيد الغفران وفق ديانتهم وهو يوم يتم فيه الصوم ومحاسبة النفس والتطهر من الذنوب، ويحتفل بهذا العيد عملاً بما جاء في الإصحاح 16 من سفر اللاويين.

يُعرف عيد الغفران بيوم “كيپبور” عند اليهود، ويعني يوم طلب الاستغفار والرحمة، وفي العبرية معناه “يوم التكفير” أو يوم “غسل الخطايا”.

وكلمة “كيپور” مشتقة من اسم سامي قديم يوجد في اللغة الأكدية بمعنى “غسل”، ويستخدم في اللغة العبرية بمعنى “تكفير”.

وبدأ الصيام في يوم الغفران منذ أمس الأربعاء في غضون الساعة 6 مساءً وينتهي اليوم الساعة 7 ونصف بحيث يكون لمدة 25 ساعة ويكرس اليوم للصلاوات والابتهالات إلى المولى عز وجل ليغفر لعباده ذنوبهم وخطاياهم.

يعتقد اليهود أن يوم الغفران الفرصة الأخيرة لتغيير المصير الشخصي أو مصير العالم في السنة الآتية، وفقًا للتراث اليهودي.

كما يعتبرونه أن هو اليوم الذي نزل فيه سيدنا موسى من سيناء للمرة الثانية ومعه لوح الشريعة، ليعلن أن الرب غفر خطيئتهم وفقًا للتراث الحاخامي.

يعد يوم الغفران أقدس أيام السنة لدى اليهود، حيث يتم فيه، بحسب التقاليد اليهودية، “توقيع قرار حكم” للسنة القادمة، والذي كان قد صدر في عيد رأس السنة.

وتدوم الصلوات الخاصة بالعيد والتي تقام في الكنس طوال العيد كله تقريبًا، حيث تركز على التوبة والتكفير عن الذنوب.

كما تتضمن صلوات العيد صلاة خاصة على أرواح الموتى، وعند حلول الظلام، ينفخ في “الشوفار” (البوق) إيذانا بانتهاء العيد والصيام.

ويعتبر يوم الغفران يوم عطلة رسمية مطلقة، حيث تتوقف الإذاعات والتلفزيون عن البث والسيارات عن السير لمدة يوم كامل.

ولكون هذا العيد مخصصا لمحاسبة النفس، بعيدا عن الحياة اليومية الاعتيادية، فإن الأمور الدنيوية المادية تنحصر لتحل محلها الهموم الروحانية، حيث يصوم اليهود مدة ليلة ويوم كاملين اعتبارا من غروب الشمس حتى حلول الظلام في اليوم التالي.

وتنهى تعاليم الديانة اليهودية عن ارتداء الحذاء المصنوع من الجلد والتطيب والاغتسال والمعاشرة الجنسية.

ويوم الغفران هو يوم الصوم الوحيد الذي تأمر به التوراة ويكرسه المؤمن لتعداد خطاياه والتأمل في ما ارتكبه من ذنوب.

ومن عادة اليهود الأرثوذوكس في هذا اليوم ذبح “الديوك” بعدد أفراد الأسرة بعد أن يُقرأ عليها بعض التعاويذ.

قبل الذبح يتم تدوير الديك بحركة دائرية فوق رأس اليهودى مع الإعلان عن موت هذا الديك وإسالة دماؤه على الرؤوس، مقابل تكفير ذنوب الشخص وحصوله على حياة جيدة وسعيدة.

وهناك طقس يُسمَى “كاباروت” يقضي بأن يمسك أحد أفراد الأسرة بدجاجة ويمررها على رؤوس البقية حتى تعلق ذنوبهم بالدجاجة، وبعد عملية الذبح تقدم لحوم الدجاج والديوك كصدقة على الفقراء.

وفي هذا اليوم يجتمع اليهود المتدينين وغير المتدينين على الصلوات، كما أن عدم الصيام فيه هو أحد الدلائل الرئيسية على ترك الدين بشكل تام أو على الانتماء إلى اليهود العلمانيين.

ويحتفل بهذا اليوم أيضًا اليهود العلمانيون، ولكن احتفالهم به يأخذ شكلًا علمانيًا، فيحصلون على إجازة ويذهبون إلى المعبد حيث تقوم الجماعة بممارسات تؤكد الهوية العلمانية.

وتقوم بعض الجماعات العلمانية بتطوير الاحتفال بهذا العيد، فيبدأ بإقامة صلاة علمانية لإحياء ذكرى كل من عاشوا من قبل في “الكيبوتس” -المستوطنات اليهودية-، وتُعلق صورهم في قاعة الاجتماعات وتُقرأ أسماؤهم أثناء الصلاة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق