ملف خاص

طبقة الأوزون الدرع الواقي لكوكب الأرض

عين الإعلامية_وكالات

مما لا شك فيه أنَّ الشمس الساطعة بنورها هي إحدى أهم الأساسيات للتواجد على سطح الأرض، ولن تكون الحياة على الكوكب ممكنة دون ضوئها، لكن عاملاً ما هنا كان سبباً لوصول هذا القدر من طاقة الشمس إلى الأرض، فلولا طبقة الأوزون لكانت انبعاث الطاقة الشمسية أكثر من اللازم لتزدهر الحياة على هذا الكوكب.

تنتقل اليوم “وكالة سند للأنباء” إلى نظام بيئي محكم، وعوامل بشرية كانت لتودي بالحياة، إلا أن حالة الإنقاذ قد تداركت الهلاك المحتوم.

يوافق السادس عشر من سبتمبر/أيلول لكل عام، اليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون، والتي تُعتبر درعاً واقياً لكوكب الأرض من انبعاثات الغازات السامة المسببة للأمراض الخطيرة للإنسان والحيوان والنباتات أيضاً.

ويوم “الأوزون” العالمي يوضح أن القرارات والإجراءات الجماعية، التي تسترشد بالعلم، هي الطريقة الوحيدة لحل الأزمات العالمية الكبرى.

وفي تساؤلات “سند” عن ماهية طبقة الأوزون، تجيبنا المختصة في مجال البيئة والمناخ ألاء عبيد، أن “الأوزون” هي أحد مكونات طبقة الستراتوسفير في الغلاف الجوي المحيط بكوكب الأرض وتتركز على علو ما بين 15 الى 45 كيلومتر فوق سطح البحر.

ويطلق على طبقة الأوزون أيضاً اسم الأوزونوسفير، ويتكون “الأوزون” بشكل طبيعي من ثلاث ذرات أوكسجين O3 تتحد بمساعدة الأشعة فوق البنفسجية.

“الدرع الواقي”

وتوضح “عبيد” أن غاز الأوزون يمتص معظم الأشعة فوق البنفسجية التي ترسلها الشمس نحو الأرض، وبالتالي يقوم بحماية الكوكب من أضرارها، كما يساعد امتصاص غاز الأوزون لهذه الأشعة على ارتفاع درجة حرارة الهواء في الأوزونوسفير.

اكتشف العلماء في أواخر السبعينيات أن البشرية كانت تُحدث فجوة في هذا الدرع الواقي “الأوزون”، وهي ما تُعرف بـ”ثُقب الأوزون”، ونَجَم هذا الثقب عن الغازات المستنفدة للأوزون.

تحدثنا ضيفتنا عن أسباب نضوب طبقة الأوزون، والتي تعود إلى الغازات الكيميائية الملوثة من إنتاج البشر مثل مركبات ال CFCs الكلوروفلوركربون.

وتتابع، تُستخدم هذه الغازات في الكثير من الصناعات: كمادة التبريد في الثلاجات، ومكيفات الهواء وتستعمل في صناعة الاسفنج الاصطناعي، وفي عبوات مبيدات الحشرات والعبوات المستخدمة في تصفيف الشعر، ومزيلات الروائح واستخدامات صناعية أخرى.

تقول “عبيد”، هذه الغازات تستطيع الوصول الى طبقة الستراتوسفير حيث تعمل الأشعة فوق البنفسجية “UV ” هناك على تفكيكها، ليتحرر منها الغازات مثل الكلور والفلوروالبرومين، فتبدأ هذه النواتج بتحفيز سلسلة من التفاعلات القادرة على تفكيك الأوزون.

 “أضرار الثقب”

تحذرنا ضيفتنا من أن اتساع ثقب طبقة الأوزون يؤدي إلى تعرض الأرض للأشعة فوق البنفسجية، والتي تؤول إلى أضرارٍ عند الإنسان والحيوان والنبات.

وتتمثل هذه الأضرار بخلل في جهاز المناعة، وارتفاع الإصابة بسرطان الجلد، كما تؤدي لحدوث طفرات جينية لدى الحيوانات التي قد تقلل من قدرتها على التكيف في الظروف البيئية المتغيرة، وفقاً لـ” المختصة البيئية”.

وفي النبات، تؤثر أيضاً على القدرة الإنتاجية لها، ما يهدد الأمن الغذائي على سطح الكرة الأرضية.

ويعتقد العلماء أن تسارع نضوب الأوزون سيؤدي إلى اختلالات عالمية ضارة بمناخ كوكب الأرض.

“استجابة عالمية”

وهُنا، كانت الاستجابة العالمية الحاسمة، يوضح المختص في الإدارة البيئية عمر عاصي، أنه في عام 1985، تبنت حكومات العالم اتفاقية “فيينا” لحماية طبقة الأوزون، بموجب بروتوكول “مونتريال” للاتفاقية، والذي اجتمع في كتابته أكثر من 100 عالِم لوضع استراتيجية معينة للحد من المركبات التي تفكك “الأوزون”.

ويؤكد ضيف “وكالة سند للأنباء” أن طبقة الأوزون تشهد حالة تعافٍ، حيث شهدت طبقة الأوزون “نضال بيئي” قبل ثلاثين عاماً، للوصول لنتيجة تعافي هذه الطبقة، مبيناً أن التعافي لم ينتهِ بَعد، فهناك مناطق تحتوي على تركيز “أوزون” أقل من اللازم.

حيث عملت الحكومات والعلماء والصناعة معًا على التخلص من 99% من جميع المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، وتشير التقديرات إلى أن التعافي الكامل لطبقة الأوزون يحتاج لحوالي 40 عاماً، شريطة عدم استخدام الغازات المسببة لتفكيك الأوزون.

يشير “عاصي” إلى أنه بعد اكتشاف العلماء لهذا الثقب، بدأت الحلول لتقليص الغازات التي تساعد على ازدياد ثُقب الأوزون، ويُعتبر اتفاق مونتريال اتفاقاً تاريخياً كان الأول من نوعه للتعامُل مع قضية بيئية عالمية قام العلماء بتحديد أسبابها.

“مشاكل أكبر”

ويُشدد كل من “عبيد، وعاصي” ضيوف “سند”، أن “الأوزون” لم يعد مشكلةً، فقد تم اللجوء لتفادي الأزمة التي كانت لتودي بحياة الكوكب، لكن التساؤلات الآن عن مشاكل أكبر لم يوجد لها حلٌ حتى اللحظة.

فماذا عن الانحباس الحراري؟ والتغير المناخي؟ مشاكل بيئية تدق نقوس الخطر، وتبحث عن حلول تساهم في الحفاظ على نظام بيئي متكامل، يضمن سلامة كوكب الأرض.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق