تقارير

خان العمدان .. "إسرائيل" تهود ما بناه أحمد باشا الجزار!


قبل أكثر من مائتي عام أقام أحمد باشا الجزار مبنى أثريًّا، أُطلق عليه خان العمدان، كأحد أهم المباني المعمارية التجارية، والتي شكلت مركزاً للتجارة الدولية، لتتوالى السنوات وتبدأ سلطات الاحتلال في تهويد المكان العربي وتحويله لفندق سياحي.
تلك المحاولات يسعى أهالي عكا لمواجهتها ميدانياً وقضائياً، بعد نجاح شركة “الإخوان نكاش” الإسرائيلية، في الحصول على مناقصة استئجار “خان العمدان” في مدينة عكا القديمة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م.
تهويد المكان
وتعمل الشركة الإسرائيلية على تهويد المكان وتحويل طابقيه إلى فندق سياحي يحتوي على 50 غرفة، ما يشكل تهديداً حقيقياً للمعالم الأثرية العربية والإسلامية منها؛ إذ يحتوي أيضاً على برج الساعة الذي بناه السلطان العثماني عبد الحميد الثاني عام 1906م.
المؤرخ الفلسطيني، غسان وشاح، أوضح أن خان العمدان ومنطقته الأثرية تشكل “عقدة كبيرة للاحتلال يحاول القضاء عليها وعلى معالمها العربية والإسلامية”، لافتاً إلى أن عدد السكان في محيط الخان يصل إلى نحو 5 آلاف فلسطيني.
وقال وشاح: “الاحتلال وسلطاته الأمنية والعسكرية والمدنية تسعى إلى تغيير المعالم الفلسطينية الأثرية”، مبيناً وجود محاولات سابقة للسيطرة على الخان ومينائه البحري عبر تغيير اسمه إلى ميناء زئيف، بدلاً من عيسى العوام، وهو غواص عربي مسلم حارب مع القائد الناصر صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين.
وأشار أستاذ التاريخ، إلى أن المحاولات الإسرائيلية فشلت خلال السنوات الماضية، داعياً إلى مواجهة سياسة الاحتلال في تغيير الديموغرافيا العربية في مدينة عكا الساحلية، وتهجير سكانها.
تقصير رجال الأعمال العرب
ونبه إلى وجود تقصير من رجال الأعمال العرب في الدخول إلى هذه المناقصات لحماية الآثار، وقطع الطريق على الشركات الإسرائيلية الساعية إلى تهويد الآثار العربية، مشدداً على تقصير السلطة الفلسطينية في الدفاع عن هذه المعالم الأثرية.
ودعا وشاح إلى تفعيل الآلة الإعلامية لمواجهة تهويد خان العمدان، موضحاً أنها جريمة تتعارض مع مبادئ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، وتفعيل قضيته قانونياً في المحافل الدولية، وضرورة إدراجه ضمن قائمة الأماكن الأثرية المحمية في العالم.
تعزيز القبضة
بدوره قال محمد سالم، مأذون عكا الشرعي: إن الاحتلال الإسرائيلي عمل على تنفيذ خطط لتعزيز قبضته على فلسطين عبر تهجير أهلها الأصليين الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن خطة بيع خان العمدان هي مؤامرة على هوية عكا العربية والإسلامية، وجزء من عملية تفريغ المدينة من سكانها العرب تمهيدًا لتهويدها.
وأوضح سالم، في تغريدة له على “تويتر”: “لا بد من بذل الجهود بالتعاون مع الفعاليات السياسية والمجتمعية في عكا لإنقاذ خان العمدان، وتجنيد كل الهيئات المحلية والدولية لدعم هذه الجهود لحماية هذا المعلم التاريخي وتحريره من شركات حكومية وبلدية تحمل أجندة مضاعفة سياسية وتجارية”.
من جهته، حذر عباس زكور -مستشار رئيس بلدية عكا- من تصاعد عملية التهويد وتطبيق سياسات إسرائيلية في مدينة عكا، ومعلمها التاريخي خان العمدان.
وقال زكور، في حديث لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: “عمل شركة “الإخوان نكاش” سيؤدي إلى تنفيذ سياسات إسرائيلية مثل منع رفع الأذان أو تخفيضه، والعمل على بيع المنازل العربية في البلدة القديمة لمدينة عكا”.
ويخوض أهالي الداخل الفلسطيني معركة جديدة ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عنوانها عكا القديمة، تحت شعار #عكا_مش_للبيع؛ لمواجهة مخطط طمس وتهويد مبنى خان العمدان التاريخي.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق