الشأن الإسرائيلي

آلاف العمال الأجانب يعانون العبودية في إسرائيل والشرطة تؤكد


نشرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأحد، تحقيقا يكشف عن جلب أصحاب أعمال في إسرائيل، الآلاف من العمال الأجانب للعبودية “الرِّق”، من خلال العمل بدون توقف وتحت ظروف قاسية جدا.
ووفقا للصحيفة، فإنه للمرة الأولى منذ عام 2010 تعترف الشرطة الإسرائيلية بخمسة أشخاص من أولئك العمال على أنهم ضحايا الاتجار من أجل العبودية. مشيرةً إلى أنه فتح تحقيق ضد مشغليهم في مجال الزراعة.
وأشارت إلى أن الخمسة جميعهم من سكان الشرق الأقصى، وأن غالبية العمال الذين يتم جلبهم من تلك الدول مثل الفلبين وتايلاند وغيرها، يتم احتجازهم في ظروف قاسية ويعملون بدون راحة وبدون تلقي أي أجور.
وبينت أنه يتم سحب جوازات سفرهم من قبل مشغليهم، فور وصولهم إسرائيل.
ووفقا لتقديرات جهات مختصة، فإن نحو 25 ألف شخص معظمهم من تايلاند يعملون في قطاعات مختلفة خاصةً الزراعة في مثل هذه الظروف، كما تم إخفاء معلومات عن حقوقهم بهدف استغلالهم.
ويشير التقرير إلى وفاة 170 عاملا من تايلاند خلال عملهم في إسرائيل منذ عام 2012.
وكانت شبكة تلفزيون BBC نشرت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي تحقيقا صحفيا كشفت فيه عن وجود عشرات آلاف العمال الزراعيين من تايلاند في إسرائيل، الذين يعانون من الاستغلال والتنكيل. وأضاف التقرير أنه منذ العام 2012، عندما جرى إبرام اتفاقية تعاون بين إسرائيل وتايلاند، مات 170 عاملا تايلانديا خلال تواجدهم في البلاد. وفي حالات كثيرة لم يُحدد سبب الوفاة الرسمي. وقسم منهم لم يتلقى الأجر المناسب، وجرى إرغام قسم على العمال لساعات أكثر من المسموح به. ووصفت منظمات حقوقية إسرائيلية فرع الزراعة في إسرائيل بأنه “الغرب الجامح لحقوق الإنسان”.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا على خطة متعددة السنوات من أجل منع التجارة بالبشر، وتقرر من خلالها تشكيل دوائر تعمل في هذا المجال وزيادة تطبيق القانون ضد متهمين بالتجارة بالبشر، وخاصة بما يتعلق بالبغاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق